نتائج اجتماع “رامشتاين-17” لدعم اوكرانيا عسكريا

نتائج اجتماع “رامشتاين-17” لدعم اوكرانيا عسكريا

5/12/2023

مدير مركز فيجن للدراسات الاستراتيجية

د. سعيد سلّام – مدير مركز فيجن للدراسات الاستراتيجية

في 22 نوفمبر 2023، عُقد، عبر مؤتمر الفيديو، الاجتماع السابع عشر لمجموعة الاتصال المعنية بقديم الدعم العسكري لأوكرانيا بصيغة رامشتاين، حيث يناقش ممثلو مختلف البلدان المساعدة العسكرية الجديدة لأوكرانيا.

وقد كان اجتماع منصة “رامشتاين” في نوفمبر نقطة فاصلة قبل دخول أوكرانيا في الشتاء الثاني للحرب. حيث تم خلال الاجتماع اتخاذ عدد من القرارات المتعلقة بالتجهيزات والمعدات والأسلحة للفترة الشتوية.

وقد افتتح وزير  الدفاع الأمريكي الجنرال لويد أوستن اجتماع “رامشتاين-17” ودعا الحلفاء إلى تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني عشية فصل الشتاء.

وقال أوستن: “سيتعين على أوكرانيا أن تمر بشتاء آخر في الحرب، ويجب على الحلفاء الغربيين مساعدتها في تجاوز ذلك”. وأضاف “بينما تواجه أوكرانيا شتاء آخر ف الحرب، فإنني أحث الفريق على تزويد أوكرانيا بقدرات الدفاع الجوي لحماية شعبها. وقبل أيام قليلة من زيارتي إلى كييف، شنت قوات بوتين وابلاً جديداً من الهجمات الصاروخية في محاولة لتدمير نظام الطاقة الأوكراني”.

وزير الدفاع الامريكي – لويد اوستن

و أعرب أوستن عن ثقته في أن “الشعب الأوكراني سيظل صامدا في مواجهة الشدائد بينما يقاتل من أجل منزله ومن أجل عائلاته ومن أجل مستقبله”. بالإضافة إلى ذلك، ذكر أن شركاء أوكرانيا أنشأوا تحالفًا آخر كجزء من الدفاع عن أوكرانيا. يتعلق الأمر بتعزيز الدفاع الجوي الاوكراني.

وأكد اوستن  “إنني أتطلع إلى العمل معًا لتحديد القادة والمشاركين في كل من “تحالفات الامكانيات لدينا”. لقد قمنا بالفعل بتنظيم تحالفات تركز على تطوير القوات الجوية الأوكرانية وقدراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات”.

وقال “إنني أقدر قيادة ألمانيا وفرنسا في تنظيم هذه المبادرة المهمة. وعقدوا أول اجتماع ائتلافي افتراضي لهم قبل أسبوع من اجتماع رامشتاين. إننا نقوم بحشد الموارد من جميع أنحاء مجموعة الاتصال لدعم هذه الجهود”.

كما أشار وزير الدفاع الأميركي إلى الأحداث في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذه “لحظة تحدي عالمي”.

وأكد رئيس البنتاغون “يجب ألا يكون هناك شك في أن الولايات المتحدة قادرة تمامًا على مواصلة دعمنا القوي لأوكرانيا حتى عندما نقف إلى جانب إسرائيل في ساعة حاجتها […] إن وحدتنا ترسل إشارة واضحة إلى بوتين بأنه لا يستطيع أن يهزمنا في صراع الارادات. وبينما يواصل بوتين حربه المأساوية وغير الضرورية، فقد اضطر إلى طلب الدعم من إيران وكوريا الشمالية”.

ومن بين حزم المساعدة المعلنة من شركاء أوكرانيا بعد اجتماع “رامشتاين-17”:

اجتماع رامشتاين 17 – فيديو كونفرنس
  • تم تشكيل تحالف جديد من وسائط الدفاع الجوي. انضمت إليها 20 دولة (الدفاع الجوي الأرضي)، بقيادة ألمانيا وفرنسا؛
  • بعد زيارة وزير الدفاع الألماني، تم الإعلان عن مساعدات عسكرية بقيمة 1.4 مليار دولار – تشمل أنظمة IRIS-T المزودة بصواريخ موجهة، و8 آلاف لغم جديد مضاد للدبابات، ومجموعة واحدة من نظام باتريوت، و ذخيرة مدفعية عيار 155 ملم اضافية – ستتسلمها أوكرانيا بأكملها بحلول منتصف ديسمبر؛
  • أعدت هولندا مبلغ 2 مليار يورو كمساعدة عسكرية لأوكرانيا.
  • تم تشكيل ائتلاف تكنولوجيا المعلومات – بقيادة إستونيا، التي ستقدم تمويلاً بمبلغ 500 ألف دولار لأنشطة ائتلاف تكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى التزام لوكسمبورغ بمبلغ 10 مليون يورو.
  • تمت مناقشة مسألة نزع الألغام في البحر الأسود، والتي تقوم بها رومانيا وبلغاريا.
  • ستبحث بريطانيا والنرويج، كجزء من التحالف البحري، عن طرق لتعزيز الأمن في البحر الأسود.
  • وفي الاجتماع جددت الولايات المتحدة تأكيداتها بشأن قدرتها على تقديم الدعم لأوكرانيا بالتوازي مع مساعدة إسرائيل.

وكانت المانيا قد أعلنت وفي وقت سابق عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا،  تتضمن: 10 دبابات ليوبارد 1A5؛ 14 مركبة Bandvagn 206 مجنزرة لجميع التضاريس؛ 5 مركبات طبية صالحة لجميع التضاريس (Carrier Warthog)؛ 1,020 قذيفة عيار 155 ملم؛ مركبة لإزالة الألغام من طراز Wisent 1؛ 10 طائرات بدون طيار للاستطلاع؛ 10 آلاف نظارات للحماية؛ 14 رادار GO12؛ 3 مركبات دورية؛ 4 جرارات 8×8 HX81 و4 نصف مقطورات؛ 16 شاحنة زيتروس؛ 13 شاحنة مان TGS؛ 1.4 مليون طلقة.

وبعد الاجتماع تحدث وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف عن نتائج “رامشتاين-17″، حيث أعرب عن امتنانه للدعم المستمر الذي يقدمه الشركاء الدوليين لأوكرانيا. وقال إن كل سلاح يتم توفيره للقوات الأوكرانية سيعزز قدرتها على مقاومة الغزو الروسي. وسيكون الجيش قادرا على تحرير الأراضي الأوكرانية بنجاح أكبر.

وزير الدفاع الاوكراني رستم اوميروف

واضاف رستم أوميروف:”سيكون انتصار أوكرانيا إشارة واضحة للديكتاتوريات. هذه إشارة إلى أن جريمة العدوان ستعاقب”.

ودعا الجانب الأوكراني وزراء دفاع الدول الشريكة للقيام بزيارات رسمية إلى أوكرانيا. وسيكون بمقدورهم أن يروا بأم أعينهم أن المساعدة التي يقدمونها تُستخدم بفعالية، مما يجعل يوم إنهاء الحرب أقرب.

وأضاف الوزير أن الحكومة الأوكرانية تعمل على إنشاء مجمع صناعي عسكري قوي. وسيشارك شركاء دوليين في هذه العملية لتوسيع المجمع الصناعي العسكري.

وهكذا نرى ان شركاء أوكرانيا قد قاموا بإنشاء عدة تحالفات لتسهيل توريد المعدات العسكرية والأسلحة الأخرى للجيش الأوكراني. نحن نتحدث عن تحالف الدبابات، وتحالف ناقلات الجنود المدرعة، وتحالف إزالة الألغام، وتحالف طائرات F-16، وتحالف تكنولوجيا المعلومات، تحالف تكنولوجيا المعلومات، التحالف البحري.

بشكل عام اجتماعات “منصة رامشتاين” مستمرة حتى الآن، منذ بداية الحرب، على الرغم من حقيقة أن بعض الدول الغربية (الولايات المتحدة في المقام الأول) قد حولت انتباهها إلى حد ما عن أوكرانيا بسبب حرب الابادة الإسرائيلية في قطاع غزة، التي تشنها منذ 60 يوما ضد الشعب الفلسطيني.

يرى البعض في أوكرانيا ان “منصة رامشتاين”، التي تضم أكثر من 50 دولة من حول العالم، قد تصبح بديلاً مؤقتًا للتمويل المباشر من واشنطن.

ومع ذلك، يسود لدى الجانب الاوكراني الاعتقاد ان أوكرانيا لن تبقى بدون مساعدة عسكرية، و ان ربط المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل يعد خطأ عقائديا، حيث ان المساعدات الامريكة المقدمة لاسرائيل لن تؤثر بأي حال من الأحوال على حجم المساعدات العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا، إذ أن إسرائيل مكتفية ذاتيا عسكريا بنسبة 80%، و20% بالأساس صواريخ لأنظمة القبة الحديدية المضادة للطائرات و الصواريخ و الاسلحة التي لا يتم حاليا تقديمها لأوكرانيا، على الرغم من بعض المعلومات المتداولة اعلاميا حول انخفاض بنسبة 30٪ في توريد القذائف إلى أوكرانيا، لكن لم يتم تأكيدها رسميا.

وبحسب الضابط والخبير العسكري، بيتر تشيرنيك، فان اجتماع “رامشتاين-17” جاء لضبط المواعيد  فيما يتعلق بالصناعات العسكرية لتزويد أوكرانيا بذخيرة المدفعية وصواريخ الدفاع الجوي وغيرها من المستهلكات العسكرية. حيث ان الاجتماعات الحقيقية تتم مباشرة، وليس عبر الإنترنت. لذلك، هذا عمل آخر مستمر لتنسيق العملية اللوجستية بأكملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *